موقع الأستاذ الدكتور محمد زكي خضر

كتاب: التوجه إلى الله .. في مائة باب

التوجه إلى الله .. في مائة باب

الحمد لله وأفضل الصلاة وأتم التسليم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .

يشعر بعض الناس أن شرائع الأسلام كثيرة وأنه لا يدري بأيها يهتم أكثر من غيرها ، فقد تختلط عليه الأولويات ويرى المسلمين حوله يختلفون في جزئيات يحسبونها هي الأساس ، ويرى بعضهم يهتم بأمور يتهاون فيها الآخرون ، ويرى هذا الخلاف ليس بين عامة المسلمين بل وحتى بين علمائهم أحيانًا . وحين يناقَشُ بعضهم يَجده يمتدح الطريقة التي يسير عليها هو ويذم الطريقة التي يسير عليها غيرُه ، وكأن هناك طريقًا واحدًا للتوجه إلى الله . نعم هناك دين واحد هو الإسلام كما قال تعالى : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ( آل عمران : 85) لكن لهذا الدين عقائد وأوامر ونواهٍ معروفة وبسيطة وأساسية ، فمن آمن بها وأدّى الفرائض واجتنب كبائر ما نهى الله عنه ولم يصرّ على صغائر الذنوب ، كان من عباد الله الصالحين . وهو بعد ذلك يتخير في ما سوى ذلك من أفعال تقربّه إلى الله تعالى . فأبواب التوجه إلى الله كثيرة وللمسلم أن يكون من أهل باب من هذه الأبواب أو أكثر من باب فقد ورد أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلّى اللهُ عليه وآله وسلم قالَ : « مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَين في سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْواب الجَنَّةِ : يَا عَبْدَ اللَّهِ هذا خَيْرٌ ، فَمَنْ كَان مِنْ أَهْلِ الصَلاةِ دُعِي منْ باب الصَّلاةِ ، ومَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ دُعِي مِنْ باب الجِهَادِ ، ومَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصِّيامِ دُعِيَ مِنْ باب الرَّيَّانِ ومنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصَّدقَة دُعِي مِنْ باب الصَّدقَةِ » قال أبو بكرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : بأَبي أَنت وأُمِّي يا رسولَ اللَّه ما عَلى مَنْ دُعِي مِنْ تِلكَ الأَبْوابِ مِنْ ضَرُورةٍ ، فهلْ يُدْعى أَحدٌ مِنْ تلك الأَبْوابِ كلِّها ؟ قال : « نَعَم وَأَرْجُو أَنْ تكُونَ مِنهم » متفقٌ عليه .

لتنزيل الكتاب اضغط هنا

للحصول على نسخة ورقية من الكتاب اضغط هنا

للحصول على نسخة (Flipp) من الكتاب اضغط هنا

التعليقات

التعليقات مغلقة.